الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
348
تفسير روح البيان
مع غلوهم في المكابرة لم يسموا الصنم بالجلالة أصلا والمراد بانكار العلم ونفيه انكار المعلوم ونفيه اى لا يكون ولم يكن ذلك قال الكاشفي [ يكى از آثار سطوت الهى آن بود كه هيچ كس از أهل شرك معبود خود را اللّه نكفتهاند عزت احديت وغيرت الوهيت اين اسم سامى را از تصرف كفار وتسميهء ايشان در حصن حصين أمان محفوظ داشت وزبان أهل ايمانرا در نعمت ومحنت وسرا وضرا بتكرر آن نام نامى جارى ساخت ] اللّه اللّه چه طرفه نامست اين * حرز دل ورد جان تمامست اين بس بود نزد صاحب معنى * حسبي اللّه كواه اين دعوى روى أن بعض الجبابرة سمى نفسه بلفظ الجلالة فصهر ما في بطنه من دبره وهلك من ساعته وقال فرعون مصر للقبط انا ربكم الأعلى ولم يقدر ان يقول انا اللّه قال ابن عباس رضى اللّه عنهما لا يسمى أحد الرحمن وغيره قال المولى الفناري في ترتيب أسماء البسملة ان لاسم الجلالة اختصاصا وضعيا واستعماليا وللرحمن اختصاصا استعماليا وقولهم رحمن اليمامة لمسيلمة تعنت في كفرهم كما لو سموه اللّه مثلا ولا اختصاص للرحيم قالت قريش لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بلغنا انك انما يعلمك رجل باليمامة يقال له الرحمن وانا واللّه لن نؤمن بالرحمن ابدا وقدعنوا بالرحمن مسيلمة الكذاب وقيل عنوا كاهنا كان لليهود باليمامة وقدرد اللّه عليهم بان الرحمن المعلم له هو اللّه تعالى بقوله قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ اى توبتي ورجوعي كما في انسان العيون وتكره التسمية بالأسماء التي لا تليق الا باللّه تعالى كالرحمن والرحيم والا له والخالق والقدوس ونحوها قال اللّه تعالى وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ قال بعض المفسرين قل سموهم بأسمائي ثم انظروا هل تليق بهم اى لا تليق بهم وغير رسول اللّه عليه السلام اسم العزيز لان العزة للّه وشعار العبد الذلة والاستكانة كما في أبكار الافكار وَيَقُولُ الْإِنْسانُ بطريق الإنكار والاستبعاد للبعث وهو أبى بن خلف حين فت عظما باليا فقال يزعم محمد انا نبعث بعد ما نموت ونصير إلى هذه الحال أَ إِذا ما مِتُّ وكنت رميما لَسَوْفَ أُخْرَجُ من القبر حال كونى حَيًّا وبالفارسية [ آيا چون بميرم من هر آينه زود بيرون شوم از خاك زنده يعنى چكونه تواند بود كه مرده زنده شود واز خاك بيرون آيد ] تقديم الظرف وايلاؤه حرف الإنكار لما ان المنكر كون ما بعد الموت وقت الحياة وانتصابه بفعل دل عليه اخرج وهو البعث لا به فان ما بعد اللام لا يعمل فيما قبلها لصدارتها وهي في الأصل للحال وهاهنا للتأكيد المجرد اى لتأكيد معنى همزة الإنكار في أإذا ولذا جاز اقترانها بسوف الذي هو حرف الاستقبال وفي التكملة اللام في قوله تعالى لَسَوْفَ ليست للتأكيد فإنه منكر فكيف يحقق ما ينكر وانما كلامه حكاية لكلام النبي عليه السلام كأنه صلى اللّه عليه وسلم قال إن الإنسان إذا مات لسوف يخرج حيا فأنكر الكافر ذلك وحكى قوله فنزلت الآية على ذلك حكاه الجرجاني في كتاب نظم القرآن قال في بحر العلوم لما كانت هذه اللام لام الابتداء المؤكدة لمضمون الجملة ولام الابتداء لا تدخل الا على الجملة من المبتدأ والخبر وجب تقدير مبتدأ وخبر وان يكون أصله لأنا سوف اخرج حيا وما في أئذا ما للتوكيد أيضا وتكرير التوكيد انكار